السيد سامي البدري
11
شبهات وردود
وصيا يأخذ برأي الأمة في القضايا التنفيذية العامة وقد بيََّن علماء كبار أمثال الشهيد الصدر ( رحمهم الله ) ذلك ( 1 ) وفي ضوء ذلك فإنه في هذه الزاوية لا تعارض بين النص والشورى ، حيث يضطلع النص بتشخيص من له حق الحكم وتضطلع الأمة بنصرة المنصوص عليه والبيعة له والمشورة عليه في القضايا التنفيذية العامة بالحدود التي بينتها سيرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) واستنبطها الفقهاء . وليس من شك ان القضية الأولى قضية عقائدية دلت عليها نصوص القرآن والسنة وتكون الإمامة المعروضة لأهل البيت ( عليهم السلام ) فيها نظير امامة إبراهيم ( عليه السلام ) ، حيث حصرت في ذريته وفي عدد محدد منهم وهم الذين طهرهم الله تعالى ، ونظير الإمامة في ذرية هارون حيث حصرت في ذريته وكون الأئمة المتأخرين منهم بعضهم اضطلع بموقع الإمامة والشهادة على الناس وهو صبي دون العاشرة وهو يحيى ( عليه السلام ) ، وبعضهم اضطلع بموقع الحجة على الناس وهو دون ذلك كعيسى ( عليه السلام ) صاحب الغيبتين والظهور في آخر الزمان ، كذلك الحال في امامة النبي ( صلى الله عليه وآله ) حيث حصرت في عدد محدود من أسرته وكون الأئمة المتأخرين منهم نظراء ليحيى وعيسى ( عليه السلام ) في صغر السن والغيبة والظهور آخر الزمان .
--> ( 1 ) انظر كتابه الاسلام يقود الحياة ص 162 .